إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - مشروعيّة الإقالة
الصنعة وشبهه فلا يوجب أرشاً بل يردّه، لأنّ النقص حدث في ملكه و إنّما يضمن وصف الصحّة لكونه كالجزء التالف، فيرجع بعد الفسخ ببدله. نعم، لو عُلّل الردّ بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضرراً، أمكن أن يقال: إنّ تدارك ضرر المشتري بجواز الردّ مع تضرّر البائع بالصبر على العيب الحادث ممّا لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر. لكنّ العمدة في دليل الردّ هو النصّ والإجماع، فاستصحاب الخيار عند الشكّ في المسقط لا بأس به.
ولا يقاس المقام بباب ضمان اليد[١] كما إذا غصب العبد الكاتب ونسي الكتابة بيده.
نعم لو كان الدليل على جواز الفسخ بالعيب القديم نفي الضرر[٢] لأمكن أن يقال:
بعدم جواز الفسخ بعد حصول النقص، لأن تحمل البائع المبيع بالعيب القديم ضرر عليه وقاعدة نفي الضرر الحاكمة بثبوت جواز الفسخ للمشتري لا يعم الفرض لأنه لا حكومة لقاعدة نفي الضرر في مورد تعارض الضررين.
والحاصل: أن العمدة في جواز الفسخ في شراء المعيب النص والإجماع ومع الشك في سقوط هذا الجواز يحكم ببقائه بالاستصحاب، ولكن لا بأس بالأخذ بالمرسلة والحكم بسقوط جواز الفسخ بمطلق النقص الحاصل في المعيب بعد القبض وانقضاء الخيارات الثلاثة.
وتوضيح الأخذ بها: هو أن الوارد فيها مثالًا لعدم بقاء المبيع بعينه خياطة الثوب وصبغه والنقص الحاصل للثوب بالخياطة والصبغ اعتباري حيث يتعلق حق المشتري بخياطة الثوب أو صبغه.
ومن الظاهر أن تعلق حقه به بحيث يبقى ذلك الحق له على فرض الفسخ نقص
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.