إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - مشروعيّة الإقالة
في الحيوان مضمونٌ على البائع، مع حكمه بعدم الأرش. ثمّ إنّه ربما يجعل قول المحقّق عكساً لقول شيخه، ويضعّف كلاهما بأنّ الظاهر تعدّد الخيار، وفيه: أنّ قول ابن نما رحمه الله لا يأبى عن التعدّد، كما لا يخفى.
ولكن لا يخفى عدم تعدد جواز الفسخ في تعاقب العيبين أيضاً حيث إن مفاد ما ورد في ضمان البائع قبل القبض أو زمان الخيار استمرار الضمان المعاملي الحاصل على البائع عند البيع، وتعميم لموضوع ذلك الحكم إلى الانقضاء زمان خيار الحيوان أو الشرط، وإذا فرض أن العيب بصرف وجوده في ذلك الزمان موضوع للخيار فلا يتعدد الخيار.
ويترتب على ذلك انه لو اسقط العيب السابق أيجواز الفسخ به قبل حدوث العيب الجديد يثبت له جواز الفسخ بالعيب الجديد، بخلاف ما سقط جواز الفسخ بعد حدوثه فانه لا يبقى له حق في جواز الفسخ.
ثمّ إن الكلام في كون العيب الجديد موجباً لخيار آخر أم لا فيما إذا لم يكن ذلك العيب بفعل المشتري وإلا فيكون ذلك الحدث موجباً لمضي البيع وجواز المطالبة بأرش العيب السابق كما هو مقتضى معتبرة زرارة وغيرها.
وكذا إذا كان العيب الجديد بفعل البائع أو الأجنبي، فانه يكون ضمان البائع أو الأجنبي العيب الجديد بضمان يد ولا يبعد أن يكون فعلهما أيضاً مسقطاً لجواز الفسخ بالعيب القديم لعدم قيام العين بحالها، وبما كان عليه حال البيع كما هو مفاد مرسلة جميل[١] وتمام الكلام في ذلك في بحث القبض إن شاء اللَّه تعالى.
[١] مرّت سابقاً.