إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - مشروعيّة الإقالة
-
أقول: ماذكره قدس سره من أن الثابت في المقام جواز الرد لا جواز الفسخ على حد سائر الخيارات لا يمكن المساعدة عليه، فانّ رد العين مع بقائها على ملك المشتري لا معنى له كما ذكرنا ذلك في الرجوع إلى العين الموهوبة وردّها بتمليك جديد غير مراد ولا بد من أن يكون المراد رد العين مع الغاء البيع.
وبتعبير آخر: رد العين كناية عن فسخ البيع في فرض بقاء المبيع بحاله فيكون مفهوم المرسلة عدم جواز الفسخ مع عدم بقاء العين بحاله على نحو السالبة بانتفاء المحمول فيعود الإشكال.
وقد يجاب عن الإشكال بأن التلف الحقيقي الدقي مسبوق بالحدث في المبيع لا محالة فان التلف لا يحصل بلا موجب يحدث ومع التلف العرفي يصدق على أن الموجود فعلًا غير باق على ما كان عليه عند البيع.
أقول: تطويل الكلام مع كون المسألة يكفى في الحكم فيها بسقوط الخيار مجرد الالتفات إلى مداركها ليس من دأبنا في الفقه، ولكنه قد حصل في المقام.
والوجه في الكفاية ان الصحيحة والمرسلة تخصيص في عموم وجوب الوفاء بالعقود[١]، والمقدار الثابت من التخصيص صورة بقاء المبيع المعيوب بحالها، فانّه يجوز في هذه الصورة فسخ العقد؛ وما في غير هذه الصورة فيحكم بلزوم العقد فانه مقتضى العموم المزبور فليس المدرك للزوم البيع مفهوم الشرطية في المرسلة ليناقش فيه بما تقدم.
وأمّا ثبوت الأرش مع تلف العين المعيوبة فانه مقطوع ولازم للزوم البيع كما لا يخفى.
[١] للآية« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، سورة المائدة: الآية ١.