إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - مشروعيّة الإقالة
وفيه: منع المنزلة عرفاً ولا شرعاً، ولذا لم يبطل البيع فيما قابله من الثمن، بل كان الثابت بفواته مجرّد استحقاق المطالبة، بل لا يستحقّ المطالبة بعين ما قابله على ما صرّح به العلّامة وغيره. ثمّ منع كون الجزء الفائت يقابل بجزءٍ من الثمن إذا اخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطيّة، كما في بيع الأرض على أنّها جربانٌ معيّنة، وما نحن فيه من هذا القبيل.
وعلى ذلك فلو لم تكن في هذه دلالة على عدم الاستحقاق لأخذ الأرش مع عدم الحدث في المبيع فلا أقل أنه لا دلالة في البين على جواز المطالبة به قبل التصرف واحداث الحدث.
وقد تقدّم أن ثبوت الأرش لا يدخل في مقتضى اشتراط وصف الصحة ويحتاج إلى ثبوته إلى الدليل والفقه الرضوي لم يثبت كونها رواية ليدعي انجبار ضعفها بعمل المشهور مع احتمال أن المشهور التزموا بالتخيير بين الفسخ والمطالبة بالأرش لبعض ما أشار المصنف رحمه الله إليه.
وعمدته ما قيل من أن وصف الصحة كالجزء للمبيع، ومع فقدها يبطل البيع بالإضافة إلى ماوقع من الثمن بازاء ذلك الوصف فيكون للمشتري استرداد ذلك أو فسخ البيع تماماً لتبعض الصفقة عليه.
ولكن الوجه ضعيف جداً وذلك فان وصف الصحة كوصف الكمال، وان يوجب زيادة ثمن العين إلّاأن الثمن في البيع يقع بازاء نفس العين؛ ولذا يكون تمام الثمن للبائع على تقدير عدم فسخ البيع وعدم المطالبة بالأرش؛ بل على تقدير المطالبة أيضاً لأن الأرش الذي يستحقه المشتري بمطالبته من قبيل التغريم في باب اللقطة، وليس جزءاً من الثمن ولا من قبيل الدين على العهدة بأن يثبت المال على عهدة البائع من دون المطالبة.