إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - مشروعيّة الإقالة
وقال في السلم في الأحجار المتّخذة للبناء: إنّه يذكر نوعها ولونها ويصف عِظَمها، فيقول: ما يحمل البعير منها اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً على سبيل التقريب دون التحقيق، لتعذّر التحقيق.
ويمكن أن يقال: إنّ المراد ما يعتبر في السَلَم في حدّ ذاته مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السَلَم، وإن كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك: أنّ الاستقصاء في الأوصاف شرطٌ في السلم غير مقيّدٍ بحال التمكّن، فتعذّره يوجب فساد السَلَم لا الحكم بعدم اشتراطه، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يمكن ضبط أوصافه، وتمام الكلام في محلّه.
ثمّ إنّ الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورةٍ، خصوصاً في العبيد والإماء، فإنّ مراتبهم الكماليّة التي تختلف بها أثمانهم غير محصورة جدّاً، والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالةٌ على مجهول، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم، لانتفاء الغرر عرفاً بذلك، مع أنّا علمنا أنّ الغرر العرفيّ أخصّ من الشرعيّ.
بين الاجمال والتفصيل.
الإشكال الرابع: إنه إن اخذت الأوصاف في ناحية المبيع بأن قيد بها فيحكم بفساد البيع للجهل بوجود المبيع المزبور خارجاً، وإن لم تؤخذ في المبيع فالبطلان باعتبار الجهل بأوصافها.
ولكن هذا الإشكال أيضاً مندفع بما تقدم من أنه لا معنى لأخذ الأوصاف غير المقومة في ناحية المبيع إلّاالاشتراط أي جعل الخيار على تقدير فقدها، وما هو قابل للتقييد هو الكلي دون العين الخارجية، فلا يوجب أخذها في المبيع الجهل بوجود المبيع.