إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - مشروعيّة الإقالة
الحيوان إذا خرج السهم. ثمّ إنّ صحيحة جميل مختصّةٌ بالمشتري [١] والظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضاً إذا لم يرَ المبيع وباعه بوصف غيره فتبيّن كونه زائداً على ما وصف.
وحكي عن بعضٍ: أنّه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري، وحينئذٍ فيكون الجواب عامّاً بالنسبة إليهما على تقدير هذا الاحتمال. ولا يخفى بعده، وأبعد منه دعوى عموم الجواب حينئذٍ، واللَّه العالم.
مسألة: مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة.
والمعروف أنّه يشترط في صحّته ذكر أوصاف المبيع [٢] التي يرتفع بها
وبذلك يظهر أنه لا يختص خيار الرؤية بالعين الشخصية بل يجري في الكلي في المعين في بعض الموارد.
[١] لرجوع الضمائر في السؤال والجواب إلى الرجل المفروض في الرواية[١] أنه اشترى الصنيعة، وإرجاعها إلى بائعها خلاف الظاهر، لعدم ذكر البائع في السؤال قبل الضمائر.
والحاصل: احتمال أن البائع هو الذي باع الصنيعة من غير مشاهدة كلها بعيد، وأبعد من ذلك دعوى احتمال أن الخيار في الصحيحة يعم كلًا من البائع والمشتري، ووجه الأبعدية أن الوارد فيها الخيار لمن فرض السائل عدم رؤيته تمام الصنيعة لا لكل من لم ير تمام الصنيعة سواء كان بائعاً أو مشترياً.
[٢] يعتبر عند المشهور في بيع العين الغائبة ذكر أوصاف تلك العين بحيث يرتفع الغرر عن البيع.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.