إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - مشروعيّة الإقالة
ولا دلالة فيها على صورة عدم إقباض الجارية ولا قرينة على حملها عليها.
فيحتمل الحمل على اشتراط المجيء بالثمن إلى شهرٍ في متن العقد، فيثبت الخيار عند تخلّف الشرط، ويحتمل الحمل على استحباب صبر البائع وعدم فسخه إلى شهرٍ. وكيف كان، فالرواية مخالفةٌ لعمل المعظم، فلا بدّ من حملها على بعض الوجوه.
ثمّ إنّ مبدأ الثلاثة من حين التفرّق أو من حين العقد وجهان: [١] من ظهور قوله: «فإن جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيّامٍ» في كون مدّة الغيبة ثلاثةً، ومن كون
فيكون الخيار لتخلف الشرط أو على استحباب الانتظار إلى شهر.
أقول: الالتزام بثبوت خيار التأخير في الأمة بعد شهر لا محذور فيه، وقد احتمله الشيخ قدس سره[١] بعد نقل الرواية، غاية الأمر لو تم إطلاق الصحيحة بالإضافة إلى صورة إقباض الجارية فيلتزم بعد اعتبار عدم الإقباض في الجارية المبيعة في ثبوت خيار التأخير لبايعها.
[١] ظاهر التعبير في بعض الروايات أن ثلاثة أيام تحديد لمدة غيبوبة المشتري، فيكون مبدؤها حين التفرق كقوله عليه السلام: «فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيام، وإلّا فلا بيع له». وبعضها ظاهر في أنه تحديد لمدة عدم قبض الثمن، فيكون مبدؤها تمام العقد كقوله عليه السلام، في موثقة إسحاق بن عمار: «من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له»، ولا يبعد أن يكون الأول أيضاً كناية عن ذلك.
نعم مع عدم تمام الظهور أو معارضته يكون مقتضى الأصل العملي تأخير الخيار إلى ما بعد الثلاثة بعد التفرق.
[١] الاستبصار ٣: ٧٨/ ذيل الحديث ٢٦١.