إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - مشروعيّة الإقالة
وفيه: أنّ المناط عدم الإقباض، والقبض، ولا إشكال في تصوّره من المالكين مع اتّحاد العاقد من قبلهما. وأمّا خيار المجلس، فقد عرفت أنّه غير ثابتٍ للوكيل في مجرّد العقد، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه. نعم لو كان العاقد وليّاً بيده العوضان لم يتحقّق الشرطان الأوّلان- أعني عدم الإقباض والقبض- وليس ذلك من جهة اشتراط التعدّد.
ومنها: أن لا يكون المبيع حيواناً أو خصوص الجارية [١]، فإنّ المحكيّ عن الصدوق في المقنع، أنّه إذا اشترى جاريةً فقال: أجيئك بالثمن، فإن جاء بالثمن فيما
المزبور لا يثبت له خيار المجلس.
وما ذكر من ظهور الأخبار في ثبوت خيار التأخير مع فقد خيار المجلس أو بعد انتهائه غير ظاهر حيث إن ظاهرها، كما يأتي كون المبدأ لثلاثة أيام هو تمام العقد لا حين حصول الافتراق.
وعلى ما ذكر فلا يثبت خيار التأخير فيما إذا كان البائع والمشتري واحداً، كما في ولي الطفلين، وعدم ثبوته له لأجل فقد ما يعتبر في خيار التأخير من عدم الإقباض والقبض لا لوحدته، كما لايخفى.
[١] المحكيّ عن الصدوق قدس سره[١]: أنه إذا اشترى جارية، وقال: أجيئك بالثمن، فإن جاء بالثمن إلى شهر وإلّا فلا بيع له، وظاهر المختلف[٢] أنّ الصدوق قائل بذلك في مطلق الحيوان.
وفي صحيحة علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية
[١] راجع المختلف ٥: ٧٠، والمقنع: ٣٦٥.
[٢] انظر المختلف ٥: ٧٠.