إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٤ - مشروعيّة الإقالة
وفيه- بعد تسليم الحكم في الخيار وتسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حقِّ-: أنّه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرّق وكون هذا الخيار مختصّاً بغير الحيوان، مع اتّفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف، و إن ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهرٍ. إلّاأن يراد بما في التحرير:
عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتاً لأحدهما، فلا ينافي ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة. وقد يفصّل بين ثبوت الخيار للبائع من جهةٍ أُخرى فيسقط معه هذا الخيار- لأنّ خيار التأخير شُرّع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره، ولدلالة النصّ والفتوى على لزوم البيع في الثلاثة، فيختصّ بغير صورة ثبوت الخيار له، قال:
ودعوى أنّ المراد من الأخبار اللزوم من هذه الجهة، مدفوعةٌ بأنّ التأخير سبب الخيار ولا يتقيّد الحكم بالسبب- وبين ما إذا كان الخيار للمشتري فلا وجه لسقوطه، مع أنّ اللازم منه عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان. ووجه ضعف هذا التفصيل: أنّ ضرر الصبر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة. وأمّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب، فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرّر بالتأخير، ولذا لا ينافي هذا الخيار خيارَ المجلس.
ومنها: تعدّد المتعاقدين [١]؛ لأنّ النصّ مختصٌّ بصورة التعدّد، ولأنّ هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس، وخيار المجلس باقٍ مع اتّحاد العاقد إلّامع اسقاطه.
[١] قيل: بأنه يعتبر في ثبوت خيار التأخير للبائع تعدد العاقد؛ لظهور الأخبار المتقدمة في ذلك، ولأن خيار التأخير يثبت للبائع بعد انقضاء خيار المجلس، ومع وحدة العاقد لا ينتهي خيار المجلس إلّابالإسقاط.
أقول: ظاهر الأخبار فرض تعدد البائع والمشتري لا العاقد، ومع تعددهما يثبت خيار التأخير للبائع ولو مع وحدة العاقد كما لو وكّلا واحداً في إجراء العقد والوكيل