إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٢ - مشروعيّة الإقالة
وكيف كان، فلا أعرف وجهاً معتمداً في اشتراط هذا الشرط سواءً اريد ما يعمّ خيار الحيوان أم خصوص خيار الشرط، وسواءً اريد مطلق الخيار- ولو اختصّ بما قبل انقضاء الثلاثة- أم أُريد خصوص الخيار المحقّق فيما بعد الثلاثة، سواءً أحدث فيها أم بعدها.
وأوجه ما يقال في توجيه هذا القول- مضافاً إلى دعوى انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض-: أنّ شرط الخيار في قوّة اشتراط التأخير، وتأخير المشتري بحقّ الخيار ينفي خيار البائع. وتوضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار:
نعم لذي الخيار الإمساك بما انتقل عنه فيما إذا كان الإمساك المزبور بعنوان فسخ العقد، بل لو كان الخيار حقاً يتعلق بما انتقل عنه، فالثابت حق الاسترداد لا حق الإمساك.
والحاصل: أنّ وجوب القبض والإقباض مقتضى حرمة مال الغير وعدم جواز التصرف فيه بلا إذن مالكه، لا مقتضى لزوم البيع وعدم كونه خيارياً.
لا يقال: ظاهر الأخبار لزوم البيع إلى ثلاثة أيام وحدوث جواز البيع للبائع بعدها.
فإنه يقال: نعم، ولكن اللزوم من جهة التأخير في القبض والإقباض فلا ينافي عدم لزومه في ثلاثة أيام أو بعضها من جهة اخرى.
وبتعبير آخر: الكلام في كون الموضوع لخيار التأخير عاماً أو خاصاً، بمعنى أنّ الموضوع هل هو عدم القبض والإقباض إلى ثلاثة أيام مطلقاً، أو مع لزوم البيع فيها بأن ينتفي فيها سائر الخيارات.
والظاهر إطلاق الموضوع، فإن حمل الروايات على الثاني من حملها على الفرد النادر، حيث إنّ خيار المجلس ثابت في جميع البيوع إلا ما اشترط فيه سقوطه، وكذا خيار الحيوان إلى ثلاثة أيّام ثابت في شراء الحيوان كما أن ظاهرها ثبوت خيار التأخير