إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّه يشترط في هذا الخيار أُمور:
أحدها: عدم قبض المبيع [١] ولا خلاف في اشتراطه ظاهراً، ويدلّ عليه من الروايات المتقدّمة قوله عليه السلام في صحيحة عليّ بن يقطين المتقدّمة: «فإن قبض بيعه، وإلّا فلا بيع بينهما» بناءً على أنّ البيع هنا بمعنى المبيع.
على كل من البائع والمشتري حقي والشارع في هذه الروايات بصدد أن الحق للمشتري ينتهي بانقضاء ثلاثة أيام، فالمبيع الذي لم يأخذه المشتري ولم يرد ثمنه لا يكون له بعد ثلاثة أيام إلزام البائع به، بل يكون اختيار ذلك البيع بيد بايعه فقط لا بينهما، بأن يلزم كل واحد منهما الآخر بالوفاء بذلك البيع أو يلزم المشتري بايعه به.
[١] وحاصله: أن من شرط ثبوت الخيار للبائع عدم إقباضه المبيع من المشتري إلى ثلاثة أيام بحيث لو تحقق الإقباض بعد العقد أو إلى ثلاثة أيام فلا يثبت له الخيار، ولو مع عدم قبض الثمن.
واستشهد لذلك بما في صحيحة علي بن يقطين من قوله عليه السلام: «فإن قبّض بيعه وإلا فلا بيع بينهما»[١]، فإن ظاهره أنه لو تحقق إقباض المبيع في ضمن ثلاثة لزم البيع، فإن قوله «قبّض» بالتشديد و «بيعه» بالتخفيف بمعنى مبيعه.
وما عن صاحب الرياض[٢] من عدم اعتبار عدم الإقباض بل المعتبر في ثبوت الخيار للبائع عدم إتيان المشتري بالثمن إلى ثلاثة أيام سواء قبض المبيع أم لا- وتبعه جماعة- لا يمكن المساعدة عليه، فإن ثبوت الخيار للبائع مع إقباض المبيع مخالف للوارد في الصحيحة.
[١] مرّ آنفاً.
[٢] انظر الرياض ١: ٥٢٥.