إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - مبدأ الخيار المشروط
مسألة: مبدأ هذا الخيار عند الاطلاق من حين العقد [١]، لأنّه المتبادر من الإطلاق. ولو كان زمان الخيار منفصلًا كان مبدؤه أوّل جزءٍ من ذلك الزمان، فلو شرط خيار الغد كان مبدؤه من طلوع فجر الغد. فيجوز جعل مبدئه من انقضاء خيار الحيوان، بناءً على أنّ مبدأه من حين العقد، ولو جُعل مبدؤه من حين التفرّق بطل، لأدائه إلى جهالة مدّة الخيار. وعن الشيخ والحلّي: أنّ مبدأه من حين التفرّق وقد تقدّم عن الشيخ وجهه مع عدم تمامه.
رواية: «ولك الخيار ثلاثاً»[١] ضعيف سنداً ودلالة، فإنّ ظاهرها اشتراط خيار الغبن وتحديده بثلاثة أيام، ولم يعهد من أحد تحديد الخيار المزبور بثلاثة، واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] مبدأ الخيار المشروط فيما إذا أطلق ولم يعيّن له زمان آخر يكون من حين تمام العقد، وذلك لانصراف الإطلاق إليه.
ولو عيّن للخيار زمان منفصل عن تمام العقد، كما إذا شرط خيار الغد يكون مبدأ الخيار المشروط أول ذلك الزمان، أي طلوع الفجر من الغد. وهذا مبني على أن مبدأ النهار طلوعه. وأما بناءً على ما هو الصحيح من كون مبدأ النهار طلوع الشمس يكون مبدؤه من طلوعها.
ولو ذكر أنّ مبدأ الخيار المشروط بعد خيار الحيوان. فان قلنا: بأن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد صح الشرط المزبور، ولكن لو قيل: بأن مبدأ خيار الحيوان من حين انتهاء خيار المجلس يحكم ببطلان الشرط بل البيع للجهل بمدة الخيار المشروط ولو من حيث المبدأ.
[١] راجع سنن البيهقي ٥: ٢٧٣، وكنز العمّال ٤: ٥٩ و ٩١، ٩٤٩٩ و ٩٦٨٢.