إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - مشروعيّة الإقالة
العامّ على عمومه، كاستثناء أيّام الإقامة والثلاثين ووقت المعصية ونحوها من حكم السفر. أو أنّ اللزوم ليس كالعموم وإنّما يُثبت مِلكاً سابقاً ويبقى حكمه مستَصحباً إلى المزيل، فتكون المعارضة بين استصحابين، والثاني واردٌ على الأوّل، فيقدّم عليه، والأوّل أقوى، لأنّ حدوث الحادث مع زوال علّته السابقة يقضي بعدم اعتبار السابق، أمّا مع بقائها فلا يلغو اعتبار السابق، انتهى.
ولايخفى أنّ ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم [١]- وهو استمرار
العقد من حصول الملك وحدوثه بحصول العقد ويلتزم ببقاء ذلك الملك واللزوم بالاستصحاب، فتقع المعارضة في المقام بين هذا الاستصحاب واستصحاب بقاء الخيار، ويكون استصحاب بقاء الخيار حاكماً على استصحاب بقاء الملك؛ لأن بقاءه بعد فسخ المغبون بعد انقضاء زمان الفور، مرتب شرعاً على عدم الخيار وانتفائه مترتب على بقاء الخيار.
ولكن الأول أقوى أيالقول بدلالة «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» على استمرار العقد إلى الأبد هو الأقوى فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب.
ووجه القوة أن الخيار الحادث للمغبون في الزمان الأول، لا يوجب زوال العقد السابق وحكمه بل يؤخذ بمقتضاه بعد ذلك الزمان لأن ذلك مقتضى عدم فسخ العقد، وإنما يرفع اليد عن العقد ومقتضاه إذا لم يبق العقد بأن فسخ في الزمان الأول، فإن مع الفسخ لا يبقى للعموم مورد.
[١] يعني المبني الذي ذكر هذا القائل[١] للرجوع إلى عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] في المقام، وهي دلالته على لزوم كل عقد مستمراً إلى الأبد، هو الذي ذكرنا من أن مع
[١] وهو الشيخ علي آل كاشف الغطاء في تعليقته على اللمعة( مخطوط)، مبحث خيار التأخير.
[٢] سورة المائدة: الآية ١.