إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - مشروعيّة الإقالة
من أنّ الناقل الجائز لا يمنع الردّ بالخيار إذا فسخه، فضلًا عن مثل التدبير والوصيّة من التصرّفات الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلًا، وهو حسنٌ، لعموم نفي الضرر، ومجرّد الخروج عن الملك لا يُسقط تدارك ضرر الغبن. ولو اتّفق زوال المانع- كموت ولد امّ الولد وفسخ العقد اللازم لعيبٍ أو غبنٍ- ففي جواز الردّ وجهان: من أنّه متمكّنٌ حينئذٍ، ومن استقرار البيع. وربما يُبنيان على أنّ الزائل العائد كالذي لم يُزل أو كالذي لم يَعُد. وكذا الوجهان فيما لو عاد إليه بناقلٍ جديد، وعدم الخيار هنا أولى، لأنّ العود هنا بسببٍ جديد، وفي الفسخ برفع السبب السابق.
من حين الفسخ لا من الأول فيرجع ما بيد الغابن إلى ملك المغبون ولكن التالف بيد المغبون لا يمكن رجوعه إلى ملك الغابن لأنه من قبيل تملّك المعدوم، وكذا إذا انتقل المال بتصرف المغبون إلى الغير بالملك اللازم أو فك الملك فإن لازم انحلال البيع بفسخ المغبون انحلال التصرف المزبور أيضاً، وكيف يرجع الغابن في جميع ذلك إلى بدل ماله.
فإنه يقال: للتالف في اعتبار العقلاء جهات خصوصية عينية وجهة نوعية وجهة ماليه، ويكفي في فسخ المعاملة الجارية على الشخص إمكان ردّ ذلك الشخص ولو ببعض جهاته فيكون ردّه في جهتي نوعيّته وماليّته فيما كان مثلياً وبجهة ماليته فيما إذا كان قيمياً كما أوضحنا ذلك في التكلم في معنى حديث «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[١] وتعلق الخمس والزكاة بالعين بنحو الإشاعة في المالية.
وكذا الحال فيما إذا كان تصرف المغبون موجباً لعدم إمكان رد الخصوصية كالاستيلاد أو انتقال ذلك المال إلى الآخر أو فك الملك.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.