إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - مشروعيّة الإقالة
وكيف كان، فلا أرى إشكالًا في اشتراط سقوط خيار الغبن من حيث لزوم الغرر، إذ لو لم يشرع الخيار في الغبن أصلًا لم يلزم منه غررٌ.
الثالث: تصرّف المغبون بأحد التصرّفات المسقطة للخيارات المتقدّمة [١] بعد علمه بالغبن، ويدلّ عليه ما دلّ على سقوط خياري المجلس والشرط به- مع عدم ورود نصٍّ فيهما واختصاص النصّ بخيار الحيوان- وهو: إطلاقُ بعض معاقد الإجماع، بأنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازةٌ وفيما انتقل عنه فسخٌ، والعلّة المستفادة من النصّ في خيار الحيوان المستدلّ بها في كلمات العلماء على السقوط، وهي الرضا بلزوم العقد. مع أنّ الدليل هنا إمّا نفي الضرر وإمّا الإجماع،
وإن شرط سقوط خيار الرؤية مع إحراز الأوصاف، ولو بأخبار البائع لا يوجب أيضاً الغرر في البيع. واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] تصرف المغبون فيما انتقل إليه بعد علمه بغبنه مسقط لخياره، ويستفاد ذلك مما دل على سقوط خياري المجلس والشرط بتصرف ذي الخيار فيهما.
ووجه الاستفادة أنّ النص الدال على سقوط الخيار بالتصرف وان كان وارداً في خياري الحيوان والشرط، ولكن وقع الإجماع على أنّ تصرف مطلق ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة للبيع وتصرفه فيما انتقل عنه فسخ.
ويظهر أيضاً من التعليل الوارد في سقوط خيار الحيوان بالتصرف، انّ رضى ذي الخيار ببقاء البيع مسقط لخياره.
وعلى ذلك فيؤخذ في الحكم بسقوط خيار المغبون بتصرفه فيما انتقل إليه بعد العلم بالغبن بذيل الإجماع وعموم التعليل.
ويضاف إلى ذلك أنّ المدرك لخيار الغبن، إما قاعدة نفي الضرر أو الإجماع والقاعدة كما لا مجري لها في صورة الإقدام بالضرر كذلك لا تجري في مورد الرضا