إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا خيار الرؤية، فاشتراط سقوطه راجعٌ إلى إسقاط اعتبار ما اشترطاه من الأوصاف في العين الغير المرئيّة، فكأنّهما تبايعا سواءً وجد فيها تلك الأوصاف أم لا، فصحّة البيع موقوفةٌ على اشتراط تلك الأوصاف، وإسقاط الخيار في معنى إلغائها الموجب للبطلان. مع احتمال الصحّة هناك أيضاً، لأنّ مرجع إسقاط خيار الرؤية إلى التزام عدم تأثير تخلّف تلك الشروط، لا إلى عدم التزام ما اشترطاه من الأوصاف، ولا تنافي بين أن يُقدم على اشتراء العين بانياً على وجود تلك الأوصاف، وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلّفت، فتأمّل. وسيجيء تمام الكلام في خيار الرؤية.
سقوط الخيار بتخلف بعض الأوصاف لا ينافي الأخبار المزبورة.
وأما ما ذكره المصنف رحمه الله من أنّ الخيار حكم شرعي يلحق بالبيع الصحيح، فهذا بالإضافة إلى مثل خيار المجلس والحيوان من الخيارات الشرعية التأسيسية صحيح، ولكن لا يصح بالإضافة إلى الخيار المشترط، فإنّ هذا الخيار ربما يوجب خروج البيع عن كونه غررياً، وبذلك يدخل في خطاب الإمضاء.
وماذكره قدس سره من أنّ شرط الخيار لو كان موجباً لارتفاع الغرر لصح بيع ما يتعذر تسليمه بشرط الخيار غير صحيح، فإن شرط الخيار، وإن يوجب في بعض الموارد خروج البيع عن الغرر، لأن الغرر الجهل الخاص، وهو الذي فيه خطر، ولا خطر مع اشتراط الخيار إلّاأنّ الأخبار الواردة في اعتبار الضميمة في بيع العبد الآبق ونحوه دلت على عدم الاعتبار بشرط الخيار في تصحيح بيع ما يتعذر تسليمه.
والحاصل: أنّ شرط سقوط خيار الغبن لا بأس به ولا يوجب الغرر في العوضين، والعلم بعدم الاختلاف بين القيمة السوقية والثمن المسمى غير معتبر في صحة البيع، والجهل بها حال البيع كالجهل بها بعد البيع في عدم كونه قادحاً في صحة البيع ولزومه،