إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - مشروعيّة الإقالة
-
حصوله بتحقق الاختلاف الفاحش في ضمن أيّ مرتبة من الغبن فيمكن له أن يسقط خياره مطلقاً، كما يمكن له إسقاطه في بعض محتملاته بأن يقول أسقطت خيار الغبن لو ثبت الخيار بالاختلاف بالعشر بين القيمتين وما دون.
والكلام في المقام في أنّ اعتقاد مرتبة من الغبن وإسقاطه خيار الغبن بذلك الاعتقاد، بمنزلة تقييد الخيار الذي يسقطه بحصوله بالتفاوت الفاحش في ضمن تلك المرتبة، أو ما دونها ولو كان ذلك التقييد بمعنى تعليق الخيار الذي يسقطه أو أنّ الاعتقاد المزبور لا يوجب تقييد الخيار ولا تعليق حصوله.
وهذا غير تعليق الإسقاط الموجب لبطلانه، كما إذا قال «لو جاء ولدي من سفره، فقد أسقطت ما لي عليك من الدين»، فإنّ البطلان فيما كان المسقط بالفتح على إطلاقه، والتعليق في إسقاطه كما في الفرض لا فيما كان التعليق في الإسقاط حاصلًا بتقييد المسقط بالفتح أو تعليقه كما في المقام.
والظاهر أنّ مجرد الاعتقاد بوصف في المسقط- بالفتح-، لا يوجب تقييداً فيه أو في إسقاطه، كما أنّ مجرد الإعتقاد بوصف في المبيع كالاعتقاد بكون الفرس من نسل كذا، لا يوجب التعليق في المبيع في مقام شرائه؛ بل التقييد والتعليق يحتاج إلى مؤنة زائدة في العقد والإنشاء.
فمع إسقاطه بدون تلك المؤنة يسقط مطلقاً، ومع الصلح عليه بشيء يسقط ذلك الخيار، غاية الأمر يكون نفس الصلح في بعض الموارد غبنياً، فيثبت له خيار الغبن، فيما إذا لم يكن الصلح المزبور مبنياً على المحاباة.
ولكن مع ذلك يظهر من صحيحة أبي ولّاد أنّ الاعتقاد المزبور في موارد إسقاط الحق والمصالحة عليه يوجب التقييد والتعليق حيث سئل الإمام عليه السلام: «اني كنت أعطيته