إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - مشروعيّة الإقالة
المسبَّب عن أيّ مرتبةٍ كان، فاحشاً كان أو أفحش. ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرةً فظهر مئةً، ففي السقوط إشكالٌ: من عدم طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحقّ، كما لو أسقط حقّ عِرضٍ بزعم أنّه شتمٌ لا يبلغ القذف، فتبيّن كونه قذفاً. ومن أنّ الخيار أمرٌ واحدٌ مسبَّبٌ عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ولا تعدّد فيه، فيسقط بمجرّد الإسقاط، والقذف وما دونه من الشتم حقّان مختلفان.
حقاً للمغبون جواز اسقاطه. ولكن هذا فيما كان المدرك لخيار الغبن الشرط الارتكازي أو ثبوت الخيار في المعاملة الغبنيّة بسيرة العقلاء.
وأمّا بناءً على أنّ المدرك له قاعدة نفي الضرر فإثبات كون جواز البيع مع الغبن حقّياً لا حكميّاً مشكل جداً.
لا يقال: بأنّ المنفيّ في مثل البيع اللزوم الحقي لا الحكمي، حيث إن اللزوم الحكمي غير ثابت في البيع، كما هو مقتضى ما دل على مشروعية الإقالة فيه.
فإنه يقال: نعم الحكم المنفي كما ذكر، ولكن الجواز الثابت مع عدم اللزوم الحقي، حقياً أيضاً أو انه حكمي، فلا يثبت بنفي الضرر إلّاأن يتمسك بذيل الاجماع، فإن احتمال ثبوت الجواز الحكمي غير موجود في كلام أحد من الأصحاب فضلًا عن الفتوى به، ولكن يبقى كون هذا الإجماع تعبدياً، كما لا يخفى.
وكيف ما كان فإذا اعتقد مرتبة من الغبن وأسقط خياره أو اعتقد أن الغبن لا يزيد عن كذا، ثم ظهر كون غبنه أكثر من ذلك ففي سقوط الخيار إشكال.
ووجهه عدم طيب نفسه بسقوط خياره في الفرض لأنّ الرضا كان بغبن كان المتحقق غير ذلك الغبن، فيكون نظير ما اعتقد أنّ حق عرضه شتم فأسقطه، ثم ظهر أنه قذف، فإنه لا يسقط بذلك حق القذف؛ وانَّ خيار الغبن الموجود أمر واحد من غير فرق بين حصوله بأي مرتبة من الغبن. وإذا أسقط ذلك الأمر الواحد ولو باعتقاد حصوله