إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - مشروعيّة الإقالة
وتظهر ثمرة الوجهين أيضاً فيما لو فسخ المغبون الجاهل اقتراحاً أو بظنّ وجود سببٍ معدومٍ في الواقع فصادف الغبن.
ثمّ إنّ ما ذكرناه في الغبن من الوجهين جار فى العيب [١] جارٍ في العيب. وقد يستظهر من عبارة القواعد في باب التدليس الوجهُ الأوّل، قال: وكذا- يعني لا ردّ- لو تعيّبت الأَمَة المدلّسة عنده قبل علمه بالتدليس انتهى، فإنّه ذكر في جامع المقاصد: أنّه لا فرق بين تعيّبها قبل العلم وبعده، لأنّ العيب مضمون على المشتري، ثمّ قال: إلّاأن يقال: إنّ العيب بعد العلم غير مضمونٍ على المشتري لثبوت الخيار. وظاهره عدم ثبوت الخيار قبل العلم بالعيب، لكون العيب في زمان الخيار مضموناً على من لا خيار له. لكن الاستظهار المذكور مبنيٌّ على شمول قاعدة التلف ممّن لا خيار له لخيار العيب، وسيجيء عدم العموم إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا تصرف المغبون فيما انتقل إليه، فإن كان قبل ظهور الغبن فهو كتصرف الغابن بخلاف ما إذا كان بعد ظهور الغبن، فإن التصرف في ما انتقل إليه بعد ظهور غبنه يكون مسقطاً لخياره باعتبار دلالة ذلك التصرف على التزامه بالعقد على قرار ما استفيد مما ورد في سقوط خيار الحيوان بتصرف المشتري فيه.
ولا يختص ذلك بالتصرف الناقل بل كلما يكون ظاهراً في التزامه ببقاء العقد والإغماض عن خياره، بل لو كان في البين ظهور للتصرف حتى قبل علمه بغبنه يكون الإسقاط الفعلي كالإسقاط القولي في نفوذه سواء كان بعد العقد أو حين العقد كما ذكرنا سابقاً في شرط سقوط الخيار في العقد.
[١] الكلام في كون خيار العيب مشروطاً بظهور العيب أو أنّ ظهوره كاشف عن ثبوت الخيار من حين العقد كما تقدم في خيار الغبن.