إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - مشروعيّة الإقالة
وبين ما يتردّد بين الأمرين كالتصرّفات الناقلة، فإنّ تعليلهم المنع عنها بكونها مفوِّتةً لحقّ ذي الخيار من الغبن، ظاهرٌ في ترتّب المنع على وجود نفس الحقّ وإن لم يعلم به. وحُكمُ بعضِ من منع من التصرّف في زمان الخيار بمضيّ التصرّفات الواقعة من الغابن قبل علم المغبون، يظهر منه أنّ المنع لأجل التسلّط الفعلي.
والمتّبع دليل كلِّ واحدٍ من تلك الآثار، فقد يظهر منه ترتّب الأثر على نفس الحقّ الواقعي ولو كان مجهولًا لصاحبه، وقد يظهر منه ترتّبه على السلطنة الفعليّة.
أمر، أو بملاحظة سبب خيار غير موجود بأن يعتقد بقاء خيار المجلس أو غيره.
أقول: الأظهر في المقام الالتزام بثبوت الخيار للمغبون من حين العقد، فإنّ المدرك له إما قاعدة نفي الضرر أو الشرط الإرتكازي الثابت في المعاملات المبنيّة على المداقّة ومقتضى نفي الحكم الضرر على الأول، وتخلّف الشرط على الثاني، نفي اللزوم وثبوت الخيار من الأول، وليس الخيار إلّاالسلطنة الفعلية التي يكون فسخ العقد بها نافذاً سواء كانت السلطة محرزة أم لا، فإنه إذا صادف الفسخ تلك السلطنة ينفذ وإلّا لم يكن في البين خيار.
وعلى ذلك فالأحكام المترتبة على الخيار كضمان تلف المال على من لا خيار له بناءً على جريانه في المقام يثبت من حين تمام العقد.
ودعوى الإجماع على عدم ضمان الغابن التلف قبل ظهور الغبن؛ إمّا تخصيص في قاعدة الضمان أو منع عن جريانها في خيار الغبن أصلًا، هذا إذا أمكن دعوى الإجماع التعبدي في أمثال المقام.
وأمّا تصرف الغابن فيما انتقل إليه فهو أمر جائز سواء كان ذلك قبل ظهور الغبن أم بعده، فإنّ الخيار ليس إلّاحق يتعلق بفسخ العقد لا بما انتقل من ذي الخيار إلى صاحبه، غاية الأمر أنّ من له الخيار لو وجد بعد الفسخ ما صار ملكاً له بالفسخ أخذه وإلّا يأخذ بدله.