إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - مشروعيّة الإقالة
-
وعلى ذلك فالتفاوت غير الفاحش غير شرط في ثبوت خيار الغبن، ولم يقع عنوان الغبن وارداً في شيء من الأدلة ليقال بانصرافه عن التفاوت غير الفاحش بدعوى عدم عد ذلك التفاوت غبناً.
فإنه يقال: نفي الضرر منصرف عن نفي الحكم في مورد يمسك فيه المشتري بزمام العقد ولو مع علمه بذلك التفاوت، وأن الضرر فيه غير ناشء عن حكم الشارع حيث لا يقدم المتضرر به على الفسخ، ولو بعد اطلاعه بالغبن المزبور بل يقدم على البيع المزبور، ولو مع اطلاعه بالحال.
وثانياً: قد ظهر مما ورد في مثل وجوب القصر على المسافر أنّ الإمتنان فيه من قبيل الحكمة بخلاف المقام حيث مع ورود نفي الضرر في الامتنان نظير رفع الإكراه أو الاضطرار ظاهره دوران النفي والرفع على الامتنان.
والكلام فيما إذا لم يحرز كون التفاوت مما يتسامح الناس فيه أم من غيره فذكر المصنف رحمه الله أنه يرجع مع عدم الإحراز إلى قاعدة نفي الضرر في الحكم بالخيار، لأنّ الخارج عن قاعدة نفي الضرر تخصيصاً أو تخصصاً موارد إحراز التسامح، واحتمل الرجوع إلى استصحاب اللزوم لاختصاص قاعدة لا ضرر بموارد الاختلاف الفاحش لا موارد إحرازه، فيكون التمسك به كالتمسك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] من التمسك بالعام في شبهته المصداقية.
أقول: المورد من موارد الشك في شرط الخيار والأصل عدمه فتدبر جيداً.
[١] سورة المائدة: الآية ١.