تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨ - الثاني من الشروط الحرية
..........
الأولى: تنص على أنه لا حج و لا عمرة حتى يعتق.
منها: صحيحة الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: «قال: ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق»[١] و مثلها صحيحة يونس بن يعقوب الثانية تنص على أن حجه لا يجزى عن حجة الإسلام.
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام: «قال:
المملوك إذا حج ثم اعتق فان عليه اعادة الحج»[٢].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المملوك إذا حج و هو مملوك ثم مات قبل ان يعتق اجزاه ذلك الحج فان اعتق أعاد الحج»[٣].
و منها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: «سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن أم الولد تكون للرجل و يكون قد أحجها أ يجزئ ذلك عنها من حجة الإسلام؟ قال: لا، قلت: لها أجر في حجها؟ قال: نعم»[٤].
و في مقابلهما صحيحة حكم بن حكيم الصيرفي قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام»[٥] فانها تدل على أن حج العبد هو حجة الإسلام، فاذن تكون هذه الصحيحة معارضة للمجموعتين الأوليين.
و قد يقال كما قيل: بلزوم طرحها بملاك أنها رواية شاذة و مخالفة للروايات المشهورة الكثيرة. و لكن لا أصل لذلك، فان الروايات المشهورة انما تصلح أن تكون مرجحة إذا ادت شهرتها الى الاطمئنان و الوثوق بصدورها، فان الرواية الشاذة حينئذ لا تكون حجة في مقابلها لأنها داخلة في الروايات المخالفة للسنة، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، فان الشهرة الموجبة لسقوط الرواية الشاذة عن الاعتبار انما هي الشهرة الروايتية لا العملية،
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٦.
[٥] الوسائل باب: ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٧.