تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٦ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٣١: لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي]
[٣٠٢٨] مسألة ٣١: لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له (١) و قلنا بملكيته ما لم يرد فإنه ليس له الرد حينئذ.
[مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كل عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج]
[٣٠٢٩] مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كل عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج (٢)، بل و كذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه، بل و كذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك، فإن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به، و كذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة و لم يمكن الجمع بينه و بين الحج ثم حصلت الاستطاعة نحو الملك، فكذلك يصدق إذا كان على نحو الاباحة، باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة لكي يكون ظاهرا في الأول، بل هي في مقام بيان ما تتكون به الامكانية المالية عنده لنفقات سفر الحج، و من الواضح أنها كما تتكون بهما إذا كان على نحو الملك، كذلك إذا كان على نحو الاباحة.
(١) هذا إذا كانت الوصية التمليكية من الايقاعات، فانه حينئذ تحصل الاستطاعة بمجرد الوصية، و ليس له الرد حينئذ، لأنه تفويت لها و هو غير جائز، و أما إذا كانت من العقود فلا يحصل الّا بالقبول، و هو غير واجب، لأنه تحصيل للاستطاعة.
(٢) فيه ان النذر بكل أقسامه لا يصلح أن يزاحم وجوب الحج، و يمكن تبرير ذلك بأحد الوجهين التاليين:
الأول: ان وجوب الحج أهم من وجوب الوفاء بالنذر و إن قلنا ان وجوب