تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٢ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
عن عدم الاستطاعة، و كذا لو حصل عليه دين قهرا عليه (١) كما إذا أتلف مال غيره خطأ، و أما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد و الراحلة عمدا (٢) في عدم زوال استقرار الحج.
[مسألة ٢٩: إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه]
[٣٠٢٦] مسألة ٢٩: إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة فهل يكفيه عن حجة الإسلام أو لا؟ و جهان، لا يبعد الإجزاء (٣) (١) مر أن ثبوت الدين لا يكشف عن عدم الاستطاعة، و لا يكون رافعا لها، غاية الأمر تقع المزاحمة بين وجوب الوفاء به و وجوب الحج، و لا بد من تقديم الأول على الثاني لمكان أهميته، أو لا أقل من احتمالها على تفصيل تقدم في المسألة (١٧).
(٢) في الظهور اشكال بل منع، لما مر من أن الدين سواء أ كان بسبب عمدي أو خطئي لا يمنع من الاستطاعة و الامكانية المالية، و عليه فلا يكون اتلاف مال الغير عمدا كإتلاف الزاد و الراحلة، فان اتلافه في الفرض الأول يوجب اشتغال ذمة المتلف ببدله من المثل أو القيمة بدون أن يؤدي الى ازالة الاستطاعة موضوعا، غاية الأمر يتقدم وجوب الوفاء بالدين على وجوب الحج تطبيقا لما تقدم، و هذا بخلاف اتلافه في الفرض الثاني، فانه يوجب إزالة الاستطاعة مباشرة موضوعا، نعم انهما يشتركان في نقطة واحدة و هي استقرار وجوب الحج عليه في كلا الفرضين اما في الفرض الأول، فباعتبار أن تفويته في نهاية المطاف كان مستندا إلى سوء اختياره، و كذلك الحال في الفرض الثاني، فانه قام باختياره و عالما بالحكم بتفويت الاستطاعة و الامكانية المالية الموجودة لديه، فلذلك استقر وجوب الحج عليه في كلا الفرضين.
(٣) بل هو بعيد، اما في فرض تلف مؤنة العود فلأنه يكشف عن عدم الاستطاعة و الإمكانية المالية لنفقات سفر الحج ذهابا و ايابا، مع أنها معتبرة في