تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٧: إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته و إن لم يكن مجزئا عن حجة الإسلام]
[٢٩٩٧] مسألة ٧: إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته و إن لم يكن مجزئا عن حجة الإسلام، كما إذا آجره للنيابة عن غيره، فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة و بين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم.
[الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب]
الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب و سلامته وسعة الوقت و كفايته، بالإجماع و الكتاب و السنة (١).
[مسألة ١: لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج]
[٢٩٩٨] مسألة ١: لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية (٢)،
(١) فيه انه لا وجه للاستدلال بالإجماع في المسألة في مقابل الكتاب و السنة، إذ مع وجودهما لا يمكن الوثوق و الاطمئنان بأن الاجماع المدعى فيها اجماعا تعبديا كاشفا عن ثبوت حكم المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام و وصوله إلينا يدا بيد و طبقة بعد طبقة، بل لا محالة يكون مدرك المجمعين فيها الكتاب و السنة، و معه لا قيمة له.
(٢) فيه أن هذا التفسير لا ينسجم مع ما يظهر منه قدّس سرّه في ضمن المسائل القادمه من أن المراد منها عدم المانع الأعم من التكويني و التشريعي على أساس ان المانع الشرعي كالمانع العقلي رافع لوجوب الحج بارتفاع موضوعه و وارد عليه، و نتيجة تفسيرها في المقام هي أنها عبارة عن القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الاضطراري، و على هذا فلا يكون وجوب شيء آخر مضاد للحج مانعا عن وجوبه، و إن كان قبل حصول الاستطاعة.
بيان ذلك: ان الاستطاعة المأخوذة في لسان الآية الشريفة ظاهرة في نفسها بقطع النظر عن تفسيرها في الروايات في الاستطاعة التكوينية في مقابل العجز التكويني الاضطراري، و أما حملها على الاستطاعة التكوينية في مقابل العجز التكويني الأعم من الاضطراري و الاختياري فهو بحاجة إلى قرينة، و الا فالمتبادر منها هو المعنى الأول، و كذلك حملها على الاستطاعة المساوقة لعدم