تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
الالتزام به فيمن حج متسكعا ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر، و لا يقولون به.
الثاني: ما رود من الأخبار من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه، فإنه يستفاد منها أن الوقت صالح لإنشاء الإحرام فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى، و فيه ما لا يخفى (١).
الثالث: الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج، و فيه أن موردها من لم يحرم (٢) فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الإسلام، فالقول بالإجزاء مشكل، و الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا بل لا يخلو عن قوة، و على القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الإسلام أو لا؟ و أنه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟
و أنه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك.
(١) بل هو غريب لأن محل الكلام في الصبي الذي أحرم للحج ثم بلغ قبل الوقوف بالمشعر. و مورد النص و هو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك صلّى اللّه عليه و آله فقد تم احرامه- الحديث-»[١] هو البالغ المأمور بالحج، و لكن نسي الاحرام من مكة، فذكر و هو بعرفات، فالنص يدل على أنه يحرم من مكانه، فاذن كيف يمكن قياس المقام به.
(٢) الظاهر أن موردها أعم من ذلك على أساس ان الروايات غير ناظرة
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب المواقيت الحديث: ٨.