تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤١ - الحالة التاسعة
أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعينا و التخيير مع تعدد المجتهدين و مساواتهم؟ وجوه (١)، و على الأول فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده، فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد، و يحتمل الرجوع إلى الحاكم (٢) لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة، و إذا في ذلك مبنيا على الأصل العملي كأصالة البراءة، دون الاجتهادي- كما تقدم- و إن كانت على نحو التباين، كما إذا فرض أن نظر الوصي اجتهادا أو تقليدا وجوب الجهر بالقراءة في الصلاة في يوم الجمعة، و نظر الموصي كذلك وجوب الاخفات بالقراءة فيها، ففي مثل ذلك، فبما أنه لا يتمكن من أن يعمل على طبق نظر الموصي فيجب عليه أن يعمل على طبق نظره، و يأتي بها في يوم الجمعه جهرا على أساس أنه يرى بطلان نظر الموصي في المسألة، هذا كله اذا كان للموصي نظرا اجتهادا أو تقليدا، و أما إذا لم يكن له نظر أصلا لا اجتهادا و لا تقليدا- كما هو المفروض في المقام- فلا يبعد أن يكون مقتضى الوصية وجوب العمل على الوصي بما هو أقرب إلى الواقع، فاذا كان نظره اجتهادا أو تقليدا عدم وجوب السورة في الصلاة أو الاكتفاء بتسبيحة واحدة في الركعتين الأخيرتين، فعليه أن يأتي بالصلاة مع السورة، أو مع ثلاث تسبيحات و هكذا، و أما في فرض عدم الوصية فلا يجب على الوارث العمل بما هو أقرب الى الواقع، بل له أن يكتفي بما يراه اجتهادا أو تقليدا.
(١) ظهر حالها مما مر، كما ظهر الفرق بين الوارث و الوصي في بعض فروض المسألة.
(٢) الاحتمال ضعيف، و الاقوى هو الأول و إن قلنا بأن نسبة ما يظل باقيا من التركة في ملك الميت الى مجموعها نسبة الكلي في المعين، الّا أن الواجب