تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - الحالة التاسعة
وجوه البر أو التصدق عنه خصوصا فيما إذا عينها الميت للخبر المتقدم.
[مسألة ٨٨: هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد؟]
[٣٠٨٥] مسألة ٨٨: هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن، و إلا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و ذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال و إلا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و ربما يحتمل قول ثالث و هو الوجوب من البلد مع سعة المال و إلا فمن الميقات و إن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب، و الأقوى هو القول الأول (١) و إن كان الأحوط القول الثاني لكن يعيّنها الميت من الثلث، و أما إذا عيّنها منه، فحينئذ اذا وجد متبرع بالحج عنه، فهي تبقى في ملكه، و لا تنتقل الى ورثته، فلا بد عندئذ من صرفها في وجوه البرّ له- كما مر-.
(١) هذا هو الصحيح، لأن المستثنى في الروايات انما هو نفقات حجة الإسلام من صلب المال، و الحج بما أنه اسم لنفس الأعمال و الواجبات التي يكون أولها الإحرام من الميقات، فمقتضى ذلك أن المستثنى انما هو نفقات تلك الأعمال دون مقدماتها التي هي خارجة عنها، و عليه فالواجب هو الاستئجار من الميقات.
فالنتيجة: إن من وجب عليه الحج بسبب الاستطاعة، و لم يحج الى أن توفى، و لم يوص به، فلا حق له الّا في نفقات الحجة الميقاتية فقط، دون الأكثر.
نعم، قد يتوهم أن صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن رجل استودعني مالا، و هلك، و ليس لولده شيء، و لم يحج حجة الإسلام؟
قال: حجّ عنه، و ما فضل فاعطهم»[١] تدل على وجوب الحجة البلدية عنه.
و الجواب: ان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الناحية، بل هي
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ١.