تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٠ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٥٦: إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام]
[٣٠٥٣] مسألة ٥٦: إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك (١)، و ما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيرا كما صرح به في بعضها الآخر، فالمستفاد منها أن حجة الإسلام (١) هذا إذا حج لنفسه متسكعا، فانه لا يجزئ عن حجة الإسلام، و إذا استطاع بعد ذلك وجب على أساس ما دل على وجوب الحج على من استطاع من الآية الشريفة و الروايات، فان مقتضى اطلاقه وجوبه عليه و ان حج قبل استطاعته، و أما إذا حج عن غيره تبرعا أو بالاجارة ففي وجوب الحج عليه إذا استطاع اشكال، و إن كان الوجوب هو الأحوط و الأجدر، و ذلك لدلالة مجموعة من الروايات على الاجزاء و عدم وجوب الحج عليه إذا استطاع.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: حج الصرورة يجزى عنه و عمّن حج عنه»[١].
و منها: صحيحة الأخرى قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم- الحديث»[٢].
و منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجّه غيره ثم أصاب مالا، هل عليه الحج؟ فقال: يجزى عنهما جميعا»[٣].
فان هذه الروايات ناصة في الإجزاء عن حجة الإسلام و عدم وجوب الاتيان بها إذا استطاع مالا و بدنا و سربا، و لا معارض لها ما عدا روايتي آدم بن علي و أبي بصير، و لكنهما ضعيفتان من ناحية السند، فلا يمكن الاعتماد عليهما،
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٦.