تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٠ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٤٢: إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان]
[٣٠٣٩] مسألة ٤٢: إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان (١).
[مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية]
[٣٠٤٠] مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية (٢)، فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج فيجب على الكل لصدق بذله و المنع عن الإتمام الواجب عليه، مدفوعة: بأن وجوبه عليه لا يمنع من رجوع الباذل الى ماله إذا كانت شروطه متوفرة، حيث ان الاتمام انما هو واجب عليه شريطة أن يظل متمكنا منه، فاذا رجع الباذل لم يبق متمكنا و كان معذورا عنه حينئذ، و عليه فهل على المبذول له تدارك ما صرفه من المال لحد الآن و ضمانه للباذل؟ فالظاهر العدم باعتبار ان الصرف كان باذنه و أمره.
(١) لا يبعد وجوبها عليه باعتبار أن السفر لما كان مستندا إلى أمره و إذنه فعليه أن يخسر كل ما يتطلبه من النفقة للذهاب و الاياب، فاذا رجع في أثناء الطريق كانت نفقة العود عليه.
(٢) فيه اشكال، و لا يبعد عدم الوجوب، و ذلك لأن روايات البذل ظاهرة في عرض الحج على شخص معين في الخارج، و لا تعم ما إذا عرض على الجامع لا على التعيين، و ما نحن فيه من هذا القبيل فان الباذل انما عرض ما يحج به على واحد منهما بدون تعيين على أساس أن العرض واحد فلا محالة يكون المأذون في الحج به واحد منهما لا بعينه، و لا أحدهما المعين، لأنه خلف الفرض، و الروايات لا تشمل العرض على الجامع.
و دعوى: ان العرض على كل واحد منهما بعينه مشروط بعدم أخذ الآخر باعتبار أن العرض أمر تكويني خارجي، فلا يمكن تعلقه بالجامع، بل لا بد أن يكون متعلقا بالشخص مشروطا، مدفوعة: بأن المقصود من عرض ما يحج به عليه ليس عرضه في الخارج، و الّا فكما لا يمكن تعلقه بالجامع لا يمكن تعلقه