تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٠ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
لم يجزئ عنها (١) و إن كان حجه صحيحا، و كذا الحال إذا علم باستطاعته ثم غفل عن ذلك، و أما لو علم بذلك و تخيل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزئ لأنه يرجع إلى التقييد (٢).
[مسألة ٢٧: هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة و غيرهما]
[٣٠٢٤] مسألة ٢٧: هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة و غيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة أو باعه محاباة كذلك؟ و جهان أقواهما العدم (٣) (١) ظهر أنه يجزئ و كان من باب الخطأ في التطبيق لا من باب التقييد، هذا شريطة أن لا يكون غافلا عن الاستطاعة أو جاهلا بها جهلا مركبا، فانه حينئذ لا يعقل جعل وجوب حجة الإسلام عليه في الواقع، و لا يكون مأمورا بها نهائيا، فاذن لا موضوع للاجزاء و هو انطباق المأمور به على الفرد المأتي به، و الفرض انه لا يكون مأمورا بحجة الإسلام في الواقع لكي تنطبق على الفرد المأتي به في الخارج و هو الحج المندوب، و على هذا فلا بد من تخصيص المسألة بغير الغافل بالاستطاعة أو الجاهل المركب بها، و هو الذي يكون مكلفا بحجة الإسلام في الواقع و إن كان واثقا و متأكدا بالخلاف.
(٢) مر أنه لا معنى للتقييد بمعنى التضييق في أمثال المقام، بل هو من الخطأ في التطبيق بتخيل ان الأمر المتعلق بالحج في السنة الأولى ندبي باعتقاد عدم وجوبه فورا، مع أنه في الواقع فوري، و عليه فاذا أتى به المكلف بداعي أمره ندبا ثم بان أنه وجوبي فقد اخطأ في الداعي و اشتبه في التطبيق و هذا لا يضر بالاتيان بالمأمور به بكل واجباته منها قصد اسمه الخاص اجمالا.
(٣) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر الكفاية، و ذلك لما تقدم من أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات المفسرة لها هو أن الاستطاعة تتكون من الأمور التالية:
١- الامكانية المالية.