تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٧٩ - ٣ - كتاب الحجة
عُمَرَ، وأنَا وَاللَّهِ أحَقُّ بِالأمرِ وأولى بهِ مِنهُ. ألا إنَّ عُمرَ جَعلَني معَ خَمسةِ نَفَرٍ أنا سادِسُهُم لا يُعرَفُ لَهُم عَلَيَّ فَضلٌ، ولَو أشاءُ لَاحتَجَجتُ عَلَيهِم بِما لا يَستطيعُ عَرَبِيُّهُم ولاعَجَمِيُّهُم المُعاهِدُ مِنهُم وَالمُشرِكُ تَغييرَ ذلِكَ».
ثمّ قالَ: «نَشدَتُكُم بِاللَّهِ أيُّها النّفَرُ، هَل فيكُم أحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبلي؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قال: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحدٌ قالَ لهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّاأنّهُ لا نَبِيَّ بَعدي" غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نَشدتُكُم بِاللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ ساقَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِرَبِّ العالَمينَ هَدياً فَأشركَهُ فيهِ غَيري؟» قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نشَدتُكُم بِاللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ اتِي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِطَيرٍ يَأكُلُ منهُ، فقالَ:
" اللَّهُمَ ائتِني بأحَبِّ خَلقِكَ إلَيك يَأكُل مَعي مِن هذَا الطَّيرِ" فجِئتُه أنا، غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حينَ رَجَعَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أصحابَهُ ويُجَبِّنونَهُ قَد رَدَّ رايةَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُنهَزِماً، فقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:" لَاعطِيَنَّ الرّايةَ غَداً رَجُلًا ليسَ بِفَرّارٍ، يُحِبّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ ويُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، لا يَرجِعُ حَتّى يَفتحَ اللَّهُ عَلَيهِ"، فلَمّا أصبحَ قالَ:" ادعوا لي عَلِيّاً"، فَقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، هُوَ رَمِدٌ ما يَطرِفُ، فقالَ:" جِيئوني بهِ". فلَمّا قُمتُ بينَ يَديهِ تَفَلَ في عَيني وقالَ:" اللَّهُمَّ أذهِب عنهُ الحَرَّ وَالبَردَ"، فأذهبَ اللَّهُ عَنّي الحَرَّ والبَردَ إلى ساعَتي هذِهِ، وأخذتُ الرّايةَ فهَزَمَ اللَّهُ المُشرِكينَ وأظفَرَني بِهِم، غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحدٌ لهُ أخٌ مِثلُ أخي جَعفرٍ، المُزَيَّنِ بِالجَناحَينِ في الجَنّةِ يَحِلُّ فيها حيثُ يَشاءُ، غَيري؟»، قالوا: اللَّهُمَّ لا.
قالَ: «نشَدتُكُم بِاللَّهِ هَل فيكُم أحَدٌ لهُ عَمٌّ مِثلُ عَمّي حَمزةَ أسَدِ اللَّهِ وأسَدِ رَسولهِ وسَيِّدِ الشّهداءِ، غَيري؟» قالوا: اللَّهُمّ لا.
قال: «نَشَدتُكُم باللَّهِ، هَل فيكُم أحَدٌ لَهُ سِبطانِ مُثلُ سِبطايَ الحَسنِ وَالحُسَينِ ابنَي