تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢١٤ - ٢/ ٢ - الآية«١٠٥»
كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ.[١]
٢/ ٢- الآيَة «١٠٥»
«وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ».
٣٠٢. تيسير المطالب: قال: أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد البغدادي، قال: حدّثنا أبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار، قال:
حدّثني موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن عبداللَّه التميمي، عن أبي الجارود، أنّ زيدَ بنَ علِيٍّ عليهما السلام خَطَبَ أصحابَهُ حينَ ظهَر، فقالَ:
الحَمدُ للَّهِ الّذي مَنَّ عَلَينا بِالبَصيرَةِ، وجَعلَ لَنا قُلوباً عاقِلَةً، وأسماعاً واعِيَةً. قَد أفلَحَ مَن جَعَلَ الخَيرَ شِعارَهُ، وَالحَقَّ دِثارَهُ، وَصلّى اللَّهُ عَلى خَيرِ خَلقِهِ الّذي جاءَ بِالصِّدقِ مِن عندِ رَبِّهِ وصَدّقَ بِهِ، الصادِقِ مُحمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وعَلى آلِهِ الطّاهِرينَ مِن عِترَتِهِ واسرَتِهِ، وَالمُنتَجَبينَ مِن أهلِ بَيتهِ وأهلِ وَلايَتهِ.
أيُّها النّاسُ! العَجَلَ العَجَلَ قبلَ حُلولِ الأَجلِ وَانقِطاعِ الأمَلِ، فَوَراءكُم طالِبٌ ٢*[٢] لا يَفوتُهُ هارِبٌ، إلّاهارِبٌ هرَبَ منهُ إلَيهِ، ففِرّوا إلى اللَّهِ بِطاعَتهِ، وَاستَجيروا بِثَوابهِ مِن عِقابهِ، فقَد أسمَعَكُم وبَصَّركُم، ودَعاكُم إلَيهِ وأنذرَكُم، وأنتُمُ اليَومَ حُجّةٌ على مَن بَعدَكُم، إنّ اللَّهَ تعالى يقولُ: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»[٣]، «وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ»[٤]، «وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ
[١]. تفسير الطبري: ج ٣ ص ٣٠٠؛ صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٧١ ح ٣٢؛ سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٢٥ ح ٢٩٩٩ كلاهما عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه؛ تفسير أبي حاتم: ج ٢ ص ٦٦٧ ح ٣٦١٦ وح ٣٦١٧ وح ٣٦١٨ عن أبي جعفرٍ عليه السلام؛ تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٧٥ ح ٥٤ عن حريز، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ تفسير فرات: ص ٨٥ ح ٦١ قال: حدّثني الحسين بن سعيد معنعناً، عن أبي جعفرٍ عليه السلام؛ بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٣٥٠ ح ١٠.
[٢] ٢*. في الطبعة المعتمدة:« طلب» بدل« طالب»، والتصويب من طبعة اخرى للمصدر.
[٣]. التوبة: ١٢٢.
[٤]. الأنفال: ٢١.