موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٧ - فصل في صلاة المسافر
السادس من الشرائط: أن لا يكون ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب و الكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء؛ لعدم صدق المسافر عليهم، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
السابع: أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملًا وشغلًا له كالمكاري و الجمّال والملّاح [١] والساعي و الراعي ونحوهم، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة و الصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم و إن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً، وبين من لم يكن كذلك، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا له عرفاً، ولو كان في سفرة واحدة [٢] لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر، فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم و هو وجوب الإتمام، نعم إذا لم يتحقّق الصدق إلّا بالتعدّد يعتبر ذلك.
(مسألة ٤٥): إذا سافر المكاري ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله، كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة، يقصّر، نعم لو حجّ أو زار لكن من حيث إنّه
[١] الظاهر أنّ الملّاح وأصحاب السفن من القسم السادس غالباً؛ لأنّ بيوتهم معهم.
[٢] لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً.