موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٥ - فصل في شرائط إمام الجماعة
(مسألة ١٨): إذا تشاحّ [١] الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعي، لا لأغراض دنيوية، و إن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى و الورع، فإن لم يكن أو تعدّد فالأقوى تقديم الأجود قراءة، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثمّ الأسنّ في الإسلام، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة، والمرجّحات الشرعية مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنّه يحتمل اختصاص [٢] الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة؛ من حيث الإمام، ومن حيث أهل الجماعة؛ من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح.
(مسألة ١٩): الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب، لا على وجه اللزوم و الإيجاب، حتّى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب
[١] الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف جميعهم، نعم إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم وكلّيقول: تقدّم يا فلان، ينبغي للقوم ملاحظة المرجّحات وينبغي للأئمّة أيضاً ذلك.
[٢] غير معلوم، بل الظاهر عدم الاختصاص بها.