موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٧ - فصل في القيام
في أثنائها وركع؛ بأن نهض متقوّساً إلى هيئة الركوع القيامي، وكذا لو جلس ثمّ قام متقوّساً من غير أن ينتصب ثمّ يركع ولو كان ذلك كلّه سهواً. وواجب غير ركن، و هو القيام حال القراءة وبعد الركوع. ومستحبّ و هو القيام حال القنوت، وحال تكبير الركوع. و قد يكون مباحاً، و هو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقداراً من غير أن يشتغل بشيء، وذلك في غير المتّصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة.
(مسألة ١): يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أوّلها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدّمة قبلها وبعدها، فلو كان جالساً وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقّق القيام بطل، كما أنّه لو كبّر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهويّ للركوع كان باطلًا، بل يجب أن يستقرّ قائماً ثمّ يكبّر ويكون مستقرّاً بعد التكبير ثمّ يركع.
(مسألة ٢): هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ وجهان، الأحوط الأوّل و الأظهر الثاني، فلو قرأ جالساً نسياناً ثمّ تذكّر بعدها أو في أثنائها صحّت قراءته، وفات محلّ القيام ولا يجب استئناف القراءة، لكن الأحوط [١] الاستئناف قائماً.
(مسألة ٣): المراد من كون القيام مستحبّاً حال القنوت أنّه يجوز تركه بتركه، لا أنّه يجوز الإتيان بالقنوت جالساً عمداً، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالساً، و أنّ القيام مستحبّ فيه لا شرط، وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالساً عمداً لم يأتِ بوظيفة القنوت، بل تبطل صلاته للزيادة.
[١] لا يترك الاحتياط بقصد ما في الذمّة.