موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٣ - فصل في النيّة
(مسألة ٥): لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة، ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها.
(مسألة ٦): الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة في الصلاة، خصوصاً في صلاة الاحتياط [١] للشكوك، و إن كان الأقوى معه الصحّة.
(مسألة ٧): من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه، فيأتي بها جزءاً فجزءاً، ويجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال.
(مسألة ٨): يشترط في نيّة الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء، فلو نوى بها الرياء بطلت، بل هو من المعاصي الكبيرة؛ لأنّه شرك باللَّه تعالى، ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه: أحدها: أن يأتي بالعمل لمجرّد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللَّه تعالى، و هذا باطل بلا إشكال؛ لأنّه فاقد لقصد القربة أيضاً. الثاني: أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر و الرياء معاً، و هذا أيضاً باطل؛ سواء كانا مستقلّين، أو كان أحدهما تبعاً و الآخر مستقلًاّ، أو كانا معاً ومنضمّاً محرّكاً وداعياً. الثالث: أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء، و هذا أيضاً باطل، و إن كان محلّ التدارك باقياً، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن و الأذان و الإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به، فلو تدارك بالإعادة صحّ [٢]. الرابع: أن يقصد ببعض الأجزاء
[١] لا يترك الاحتياط فيها، بل البطلان لا يخلو من وجه.
[٢] في صحّة الأذان و الإقامة تأمّل.