موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٣ - فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
أو في النهار، بل يستحبّ في الصباح و المساء، ولا يشترط فيها الجلوس، بل ولا السؤال عن حاله، ولها آداب: أحدها: أن يجلس عنده، ولكن لا يطيل الجلوس إلّاإذا كان المريض طالباً. الثاني: أن يضع العائد إحدى يديه على الاخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض. الثالث: أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقاً. الرابع: أن يدعو له بالشفاء، والأولى أن يقول: «اللهمّ اشفه بشفائك، وداوه بدوائك، وعافه من بلائك». الخامس: أن يستصحب هديّة له من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه ويريحه. السادس: أن يقرأ عليه «فاتحة الكتاب» سبعين، أو أربعين مرّة، أو سبع مرّات، أو مرّة واحدة، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجباً». وفي الحديث: «ما قرأ الحمد على وجع سبعين مرّة إلّاسكن بإذن اللَّه، و إن شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا» وقال الصادق عليه السلام: «من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات» وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة «الحمد» عليه. السابع:
أن لا يأكل عنده ما يضرّه ويشتهيه. الثامن: أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه. التاسع: أن يلتمس منه الدعاء، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه، فعن الصادق- صلوات اللَّه عليه-: «ثلاثة يستجاب دعاؤهم: الحاجّ و الغازي و المريض».
فصل: فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
و هي امور: الأوّل: توجيهه إلى القبلة؛ بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة، ووجوبه لا يخلو عن قوّة، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً، و إن لم يمكن بالكيفية المذكورة فبالممكن [١] منها، وإلّا فبتوجيهه جالساً
[١] يأتي به وبما بعده احتياطاً ورجاءً.