موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤٣ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
الثانية [١]: أن يكون عازماً على عدم العود إلى محلّ الإقامة، وحكمه وجوب القصر؛ إذا كان ما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة؛ ولو كان ما بقي أقلّ من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق [٢]؛ ولو كان الذهاب أقلّ من أربعة.
الثالثة [٣]: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة، لكن من حيث إنّه منزل من منازله في سفره الجديد، وحكمه وجوب القصر أيضاً في الذهاب و المقصد ومحلّ الإقامة.
الرابعة: أن يكون عازماً على العود إليه من حيث إنّه محلّ إقامته؛ بأن لا يكون حين الخروج معرضاً عنه، بل أراد قضاء حاجة في خارجه و العود إليه ثمّ إنشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم، بل أو أقلّ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب و المقصد و الإياب ومحلّ الإقامة ما لم ينشئ سفراً؛ و إن كان الأحوط الجمع في الجميع، خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة.
الخامسة: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة، لكن مع التردّد في
[١] في هذه الصورة إذا كان خارجاً عن محلّ إقامته إلى ما دون المسافة، فإن كان من أوّلالأمر عازماً على مقصد يكون بينه وبين محلّ الإقامة مسافة، فلا إشكال في القصر، لكنّه ليس من الصور المفروضة في صدر المسألة، و إن بدا له بعد الخروج إلى ما دون المسافة الذهاب إلى مسافة، فحكمه التمام قبل العزم على طيّ المسافة و القصر بعد التلبّس بالسير، والأحوط الجمع بعد العزم قبل التلبّس؛ و إن كان الأقرب هو القصر.
[٢] هذا ليس من صور التلفيق؛ لعدم الرجوع إلى ما ذهب منه، بل هو من المسافة الامتدادية، ففيها القصر على أيّ حال.
[٣] وجوب القصر في الذهاب و المقصد محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالجمع؛ و إن كانوجوب التمام فيهما لا يخلو من وجه.