موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٦ - فصل في مبطلات الصلاة
أن يضع [١] إصبعه على أنفه، وكذا يستحبّ تسميت العاطس؛ بأن يقول له:
«يرحمك اللَّه» أو «يرحمكم اللَّه» و إن كان في الصلاة، و إن كان الأحوط الترك [٢] حينئذٍ، ويستحبّ للعاطس كذلك أن يردّ التسميت بقوله: «يغفر اللَّه لكم».
السادس: تعمّد القهقهة ولو اضطراراً، و هي الضحك المشتمل على الصوت والمدّ و الترجيع، بل مطلق الصوت على الأحوط، ولا بأس بالتبسّم ولا بالقهقهة سهواً، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديراً، كما لو امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت، حكمه حكم القهقهة [٣].
السابع: تعمّد البكاء المشتمل على الصوت- بل وغير المشتمل عليه [٤] على الأحوط- لُامور الدنيا، و أمّا البكاء للخوف من اللَّه ولُامور الآخرة فلا بأس به، بل هو من أفضل الأعمال، والظاهر أنّ البكاء اضطراراً أيضاً مبطل، نعم لا بأس به إذا كان سهواً، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللَّه فيبكي تذلّلًا له تعالى ليقضي حاجته.
الثامن: كلّ فعل ماح لصورة الصلاة؛ قليلًا كان أو كثيراً، كالوثبة [٥] والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو مناف للصلاة، ولا فرق بين العمد و السهو وكذا السكوت الطويل الماحي، و أمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب، وقتل الحيّة و العقرب، وحمل الطفل
[١] أيالعاطس.
[٢] لا يترك.
[٣] الأقوى عدم الإلحاق بها إلّامع محو الصورة، وكذا في السهوية.
[٤] عدم إبطاله لا يخلو من قوّة.
[٥] الميزان ما هو الماحي للصورة عند المتشرّعة، وفي إطلاق بعض الأمثلة مناقشة.