موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤٧ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
وفي تحقّق الإقامة، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة و التشهّد المنسيّين، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط [١] أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات، و إن كان الأحوط فيه الجمع، بل وفي الأجزاء المنسيّة.
(مسألة ٣٥): إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها، ثمّ تبيّن أنّهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا؟ فيه صورتان [٢]: إحداهما: أن يكون قصده مقيّداً بقصدهم. الثانية: أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيّداً بقصدهم، ففي الاولى يرجع إلى التقصير وفي الثانية يبقى على التمام، والأحوط الجمع في الصورتين.
الثالث من القواطع: التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً؛ إذا كان بعد بلوغ المسافة، و أمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد؛ لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها، ففي الصورة الاولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء و العود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام؛ سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً، حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
[١] الظاهر الرجوع إلى القصر في هذا الفرض.
[٢] الصورة الاولى ليست من المفروض؛ لأنّ الظاهر من التقييد أنّه قصد البقاء بقدر ماقصدوا و هو غير ما في الفرض، و أمّا إن كان المراد من التقييد أنّه قصد بقاء العشرة التي يبقى فيها الرفقة باعتقاد قصدهم، فالظاهر البقاء على التمام؛ لأنّه قصد العشرة وقيّدها بقيد توهّماً، و إن رجع قصده إلى التعليق، فحكمه القصر و إن كان خارجاً عن المفروض أيضاً.