موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٥ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
عرفاً أنّه وطنه، والظاهر أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر، و إن كان أحوط فقبله يجمع بين القصر و التمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام.
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك أصلًا أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها، أو كان قابلًا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي، يزول عنه حكم الوطنية، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر، و أمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفي، و إن أعرض عنه إلى غيره، ويسمّونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض، فالوطن الشرعي غير ثابت، و إن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه، فيجمع فيه بين القصر و التمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطّن ستّة أشهر، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطّن بل بقصد التجارة مثلًا.
(مسألة ٢): قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأ نّه منحصر في العرفي فنقول: يمكن تعدّد الوطن العرفي؛ بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبداً في كلّ منهما مقداراً من السنة؛ بأن يكون له زوجتان- مثلًا- كلّ واحدة في بلدة يكون عند كلّ واحدة ستّة أشهر أو