موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٨ - فصل في صلاة المسافر
عمله كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع، أتمّ.
(مسألة ٤٦): الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها، فإنّه يتمّ حينئذٍ.
(مسألة ٤٧): من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه، ولكن الأحوط الجمع.
(مسألة ٤٨): من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطّاب ونحوه قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب، إلّاإذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً [١] و إن لم يكن بحدّ المسافة الشرعية، فإنّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة، خصوصاً فيما هو شغله من الاحتطاب مثلًا.
(مسألة ٤٩): يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام، وإلّا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر في السفرة الاولى خاصّة، دون الثانية فضلًا عن الثالثة، و إن كان الأحوط الجمع فيهما، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري و الملّاح و الساعي وغيرهم ممّن عمله السفر، أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة أيّام بقي على التمام و إن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع [٢]، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة أو لا، بل وكذا في غير بلده أيضاً، فمجرّد البقاء عشرة يوجب العود إلى
[١] الظاهر أنّ الميزان هو كون السفر إلى المسافة عملًا له، لا مطلق السفر عرفاً.
[٢] في صلاة النهار، و أمّا بالنسبة إلى صلاة الليل و الصوم فالاحتياط ضعيف.