موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٤ - فصل في صلاة المسافر
موضوعية- فالأصل الإباحة إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي، كما إذا كانت الحلّية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم، أو كان الشكّ في الإباحة و العدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة.
(مسألة ٣٦): هل المدار في الحلّية و الحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الاصول، إشكال [١]، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة، فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاء فهل يقضيها قصراً أو تماماً؟ وجهان، والأحوط الجمع، و إن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان، والأحوط الجمع و إن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة.
(مسألة ٣٧): إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية، بخلاف ما إذا لم يستلزم.
(مسألة ٣٨): السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام.
[١] الظاهر وجوب القصر عند اعتقاد الحلّية؛ ولو لأجل اقتضاء الأصل وكون المدار علىالواقع عند اعتقاد الحرمة، و أمّا مع اقتضاء الأصل ففيه إشكال، لا يترك الاحتياط بالجمع، و إن كان ما في المتن لا يخلو من وجه.