موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٣ - فصل في صلاة المسافر
أيضاً، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه [١]، ووجب عليه الإتمام و إن كان قد قطع مسافات، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً، فهو كما لو عدل عن السفر و قد صلّى قبل عدوله قصراً؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها، و أمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر و إن كانت ملفّقة من الذهاب و الإياب، بل و إن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى [٢]، و أمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة، فالأحوط الجمع بين القصر و التمام و إن كان الأقوى [٣] القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان و الطاعة، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر؛ من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
(مسألة ٣٤): لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة و المعصية، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً، و أمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًاّ وداعي المعصية تبعاً، أو كان بالاشتراك، ففي المسألة وجوه [٤]، والأحوط الجمع و إن كان لا يبعد وجوب التمام، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لو لا اجتماعهما لا يسافر.
(مسألة ٣٥): إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا- مع كون الشبهة
[١] في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال، بل عدم الانقطاعأوجه، والأحوط الجمع ما دام في المنزل، نعم انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها.
[٢] مرّ اعتبارها.
[٣] بل الإتمام لا يخلو من قوّة، وما في المتن ضعيف.
[٤] أوجهها وجوب القصر فيما إذا كان داعي المعصية تبعاً، والتمام إذا اشتركا.