موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٠ - فصل في صلاة الاستئجار
القربة، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء؛ حيث إنّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة، ويمكن أن يقال: إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة، ودعوى أنّ الأمر الإجاري ليس عبادياً بل هو توصّلي، مدفوعة بأ نّه تابع للعمل المستأجر عليه فهو مشترك بين التوصّلية والتعبّدية.
(مسألة ٣): يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به، خصوصاً مثل الزكاة و الخمس و المظالم و الكفّارات من الواجبات المالية، ويجب على الوصيّ إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية ومنها الحجّ الواجب ولو بنذر ونحوه، بل وجوب إخراج الصوم و الصلاة من الواجبات البدنية أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة [١]؛ لأنّها دين اللَّه ودين اللَّه أحقّ أن يقضى.
(مسألة ٤): إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة [٢] وجب إخراجها من تركته، و إن لم يوص به، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي [٣] في وجوب الإخراج من التركة.
(مسألة ٥): إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلّاما فات منه لعذر من الصلاة و الصوم؛ حيث يجب على الوليّ و إن لم يوص بهما، نعم
[١] الأقوى هو الخروج من الثلث.
[٢] إذا كان مالية، ويلحق بها الحجّ.
[٣] لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى الحجّ؛ و إن لا يخلو من وجه.