موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٢ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
الوقت في أثنائها ولو قبل السلام- حيث إنّ صلاته صحيحة- لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت، ولا تكون قضاءً و إن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء و القضاء، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً، لاحتمال [١] احتساب العصر المقدّم ظهراً، وكون هذه الصلاة عصراً.
(مسألة ٣): يجب تأخير العصر عن الظهر، والعشاء عن المغرب، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت؛ سواء كان في الوقت المختصّ [٢] أو المشترك، ولو قدّم سهواً فالمشهور [٣] على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت، و إن كان في الوقت المشترك، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت، و إن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول، وإلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت؛ و إن كان الأحوط الإتمام [٤] والإعادة بعد الإتيان بالمغرب، وعندي فيما ذكروه إشكال، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ؛ لقوله عليه السلام: «إنّما
[١] هذا الاحتمال غير معتمد عليه.
[٢] أيالمختصّ بالاولى.
[٣] الأقوى هو صحّة الصلاة ولو وقعت في الوقت المختصّ وتحسب عصراً وعشاءً لو تذكّربعد الفراغ، فيصلّي الظهر و المغرب ويسقط الترتيب، لكن الأحوط الذي لا ينبغي تركه بل لا يترك فيما إذا وقعت في الوقت المختصّ بجميعها ولم تقع كلًاّ أو بعضاً في الوقت المشترك معاملة بطلان العصر و العشاء، فيأتي بهما بعد إتيان الظهر و المغرب.
[٤] لا ينبغي ترك هذا الاحتياط و إن كانت الصحّة لا تخلو من وجه.