موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢١ - فصل في مكروهات الدفن
باندراسه وصيرورته تراباً، ولا يكفي الظنّ به، و إن بقي عظماً، فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال، و أمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه، نعم لا يجوز [١] نبش قبور الشهداء و العلماء و الصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام، ولو بعد الاندراس و إن طالت المدّة، سيّما المتّخذ منها مزاراً أو مستجاراً، والظاهر توقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة [٢]، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناء لعدم إمكان الدفن، أو باعتقاد جوازه أو عصياناً، فإنّ إخراجه لا يكون من النبش وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها.
(مسألة ٧): يستثنى من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه وكذا إذا كان كفنه مغصوباً، أو دفن معه مال مغصوب، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه، كما لا يجوز [٣] عدم العمل بوصيّته من الأوّل.
[١] على الأحوط في غير المتّخذ مزاراً ومستجاراً.
[٢] هتك الحرمة عنوان مستقلّ غير النبش، والنبش حرام هتكت به الحرمة أو لا، والهتكحرام حصل بالنبش أو بغيره.
[٣] إذا لم يكن زائداً على الثلث، وكذا في عدم جواز النبش.