موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٠ - فصل في شرائط الوضوء
وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي، ويجوز التوضّؤ ماشياً.
(مسألة ٢٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ٢٧): إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد، لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ، ففي كفايتها إشكال.
الثاني عشر: النيّة، و هي القصد إلى الفعل، مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى؛ إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة و هو أعلى الوجوه [١]، أو لدخول الجنّة و الفرار من النار و هو أدناها، وما بينهما متوسّطات، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة، بل ولا إخطارها بالبال، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ- مثلًا- و أمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي و إن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل، إلّاأن يعود [٢] إلى النيّة الاولى قبل فوات الموالاة، ولايجب نيّة الوجوب [٣] والندب لاوصفاً ولاغاية، ولانيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب، أو لوجوبه أو ندبه، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ؛ إذا
[١] وأعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج.
[٢] ويعيد بما أتى كذلك.
[٣] بل لا معنى لها على ما هو الأقوى من عدم وجوبه الشرعي المقدّمي.