موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٧ - فصل في شرائط الوضوء
السابع: أن لا يكون مانع من استعمال الماء؛ من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك، وإلّا فهو مأمور بالتيمّم، ولو توضّأ و الحال هذه بطل [١]، ولو كان جاهلًا بالضرر صحّ و إن كان متحقّقاً في الواقع، والأحوط [٢] الإعادة أو التيمّم.
الثامن: أن يكون الوقت واسعاً للوضوء و الصلاة؛ بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة [٣] منها خارج الوقت، وإلّا وجب التيمّم إلّاأن يكون التيمّم أيضاً كذلك، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر؛ إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء، ولو توضّأ في الصورة الاولى بطل [٤] إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد، نعم لو توضّأ لغاية اخرى أو بقصد القربة صحّ، وكذا لوقصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.
(مسألة ٢١): في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به ووقع في الضرر ثمّ توضّأ، صحّ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله الأوّل.
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل، و أمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام: أحدها:
[١] في المرض على الأحوط دون خوف العطش، فإنّ الظاهر عدم بطلانه لو توضّأ، خصوصاً بعض مراتبه.
[٢] لا يترك في الضرر.
[٣] أو أقلّ منها.
[٤] بل صحّ مطلقاً، وتعليله غير وجيه، ولا يتعلّق أمر من قبل الصلاة بالوضوء مطلقاً، ولوتعلّق لم يكن ذلك الأمر ملاك عباديته، بل ملاكها هو محبوبيته ورجحانه أو أمره الاستحبابي، و هو بعباديته شرط للصلاة وغيرها، ولو قصد التقرّب به ولو بتوهّم أمر آخر يقع صحيحاً، والتقييد لغو إلّاإذا فرض عدم قصد الامتثال و التقرّب رأساً.